وادي الملوك من أعظم المشاهد الأثرية في مصر. يقع في البر الغربي للأقصر، وكان منطقة الدفن الملكي لعدد كبير من ملوك الدولة الحديثة وكبار الشخصيات. على عكس أهرامات الدولة القديمة، نُحتت هذه المقابر في جبال الصحراء، وزُينت ممراتها وحجراتها بنصوص ومشاهد دينية تهدف إلى إرشاد الملك في رحلته إلى العالم الآخر. يضم الوادي أكثر من ستين مقبرة، إلى جانب مقابر غير مكتملة تكشف طريقة العمل والطموح وراء الدفن الملكي.
ترتبط شهرة الموقع بقوة بمقبرة توت عنخ آمون، لكن الوادي أكبر بكثير من اكتشاف واحد. مقابر مثل سيتي الأول ورمسيس السادس وغيرهما تعرض رسومات مذهلة وأسقفًا فلكية ونصوصًا معقدة عن العالم السفلي. كل مقبرة مفتوحة تقدم تجربة مختلفة حسب حالة الحفظ والعمق والزخارف وإمكانية الدخول. لذلك يحتاج وادي الملوك إلى تخطيط، لا إلى زيارة عابرة.
يجب أن تشرح صفحة الموقع نظام التذاكر بوضوح لأن الدخول الأساسي والمقابر الخاصة قد يتغيران. كما يجب نصح الزائر بالذهاب مبكرًا، وحمل المياه، واحترام قواعد التصوير، وعدم لمس الأسطح الملونة. يمكن دمج الوادي مع معبد حتشبسوت ودير المدينة والرامسيوم ومدينة هابو وتمثالي ممنون في واحد من أفضل برامج اليوم الكامل في مصر. وادي الملوك ليس قائمة مقابر فقط، بل لقاء مع أفكار المصري القديم عن الخلود والملكية والفن والجغرافيا المقدسة.
