قلعة قايتباي من أشهر معالم الإسكندرية الساحلية وأكثرها حضورًا في صور المدينة. تقع عند الطرف الشرقي للميناء، في موقع يرتبط تقليديًا بفنار الإسكندرية القديم، أحد عجائب العالم القديم. أما القلعة القائمة اليوم فتنتمي إلى العصر المملوكي، وتعكس الأهمية الاستراتيجية الطويلة للإسكندرية على البحر المتوسط.
أمر السلطان الأشرف قايتباي ببناء القلعة في القرن الخامس عشر ضمن جهود حماية ساحل مصر من الأخطار البحرية. وتكشف الجدران السميكة والأبراج والفتحات الدفاعية والتخطيط المحكم عن وظيفتها العسكرية. وفي الوقت نفسه يمنحها الموقع جمالًا خاصًا؛ فالأمواج والهواء البحري وإطلالات الميناء والحجر الفاتح تجعلها من أكثر أماكن الإسكندرية جاذبية للتصوير.
يربط الموقع بين الإسكندرية القديمة والوسيطة والحديثة. فرغم أن فنار الإسكندرية لم يعد قائمًا، فإن ذاكرته تضيف عمقًا إلى التجربة. وتمثل القلعة فصلًا لاحقًا في قصة بحرية واحدة: مدينة تحرس ميناءها، وتراقب طرق التجارة، وتواجه البحر.
بالنسبة للزائر، تناسب قلعة قايتباي جولة تاريخية هادئة. يوضح الداخل الطابع الدفاعي للبناء، بينما تصلح المنطقة الخارجية للمشي والتصوير والاستمتاع بإطلالات البحر. ويمكن زيارتها مع مكتبة الإسكندرية والكورنيش والأحياء القديمة، لتكون محطة رئيسية في فهم هوية الإسكندرية الساحلية.
