الدير الأبيض، أو دير الأنبا شنودة، من أهم المواقع القبطية في صعيد مصر. يقع غرب سوهاج، ويرتبط بالقديس شنودة وبنشأة الحياة الرهبانية المنظمة في مصر. جاءت تسميته من الحجر الجيري الأبيض المستخدم في جدرانه الخارجية الضخمة، والتي تمنح الكنيسة مظهرًا قويًا يشبه الحصون.
كان الدير جزءًا من مشهد رهباني واسع شمل الدير الأحمر القريب ومؤسسات أخرى. وتشير مراجع أكاديمية مثل Yale Egyptology إلى أن الدير الأبيض كان مركزًا رئيسيًا ضمن اتحاد رهباني ارتبط بالدير الأحمر شمالًا ومؤسسة نسائية جنوبًا في أتريب. وهذا السياق مهم لأنه يوضح أن الموقع لم يكن منعزلًا، بل كان جزءًا من شبكة عبادة وتعليم وحياة جماعية.
من الناحية المعمارية، تبدو الكنيسة الباقية مهيبة. فجدرانها السميكة وبعض العناصر المعاد استخدامها تخلق صلة واضحة بين مصر الفرعونية والرومانية والقبطية. وبالنسبة للزائر، تختلف التجربة عن زيارة متحف أو معبد؛ فهو موقع مسيحي مقدس له تاريخ روحي طويل ومعنى ديني مستمر.
يمكن دمج زيارة الدير الأبيض مع الدير الأحمر ومتحف سوهاج القومي وأخميم. وفي صفحة تفاصيل سياحية، ينبغي تقديمه كموقع قبطي رئيسي في سوهاج، مهم للعمارة وتاريخ الرهبنة والهوية المسيحية المصرية.
